الشيخ عباس القمي
53
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الميثاق يردون موردنا ويدخلون مدخلنا ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم « 1 » . كتابه إلى الرضا عليه السّلام وسؤاله إيّاه عن تفسير آية النّور وجوابه : أمّا بعد فانّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أمين اللّه في خلقه فلمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كنّا أهل البيت ورثته « 2 » . الكافي : عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال : رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادّا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض فلمّا انصرف الناس قلت له : يا أبا محمّد ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك ، قال : واللّه ما دعوت الّا لإخواني وذلك انّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام أخبرني انّه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحد لا أدري يستجاب أم لا « 3 » . أقول : وتقدّم في « دعا » ما يقرب من ذلك عنه وتقدّم في « برهم » ما رواه عن إبراهيم بن شعيب : من ذلك . عبد اللّه بن حذاقة القرشيّ السهمي عبد اللّه بن حذاقة بن قيس القرشيّ السهمي أبو حذاقة . تنقيح المقال : قالوا انّه أسلم قديما وصحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وفي شهوده بدرا خلاف ، ويمكن استفادة حسن حاله وقوّة إيمانه ممّا روي مسندا من انّ الروم أسرته وعرضت عليه التنصّر فأبى فأغلي الزيت في إناء كبير واتي برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه التنصّر فأبى فألقي في الزيت المغلي فإذا عظامه تلوح ، ثمّ عرض على عبد اللّه هذا النصرانية فأبى فأمر به أن يلقى في الزيت المغلي فبكى فقالوا : قد جزع قد بكى ، قال كبيرهم : ردّوه ،
--> ( 1 ) ق : 7 / 92 / 305 ، ج : 26 / 123 . ( 2 ) ق : 7 / 92 / 333 ، ج : 26 / 241 . ( 3 ) ق : 11 / 41 / 284 ، ج : 48 / 171 .